المظفر بن الفضل العلوي

4

نضرة الإغريض في نصرة القريض

والرذيلة التي ذمّ بسببها ، والبحث عن منافعه ومضاره ، ونقائه « 1 » وأوضاره ، وهل تعاطيه أصلح ، أم تركه أوفر وأرجح « 2 » . فكلّ من الحاضرين أتى بأغرب ما سمعه ، وأعجب ما ابتدعه ، وأطرف ما فهمه ، وألطف ما علمه ، فكان مع الإعذار فيه أخا تعذير ، وبعد الإسهاب رذيّ « 3 » رزوح وتقصير . فأمر مولانا ، وأمره مطاع ، وخلافه لا يستطاع ، أن أثبت له في ذلك أوراقا ، واستمطر من سحب خواطر المتقدمين أرواقا ، ولا أحوج « 4 » فيه إلى الاسترشاد بغيره ، ولا إلى الاستضاءة بسواه . فبادرت إلى اتّباع مراده ، وانتجاع مراده ، ( ولو شاء لكان زنده إذا استقدحه ورى ، والصيد « كلّ الصيد في جوف الفرا « 6 » » ) « 5 » . وقد أجبت عن ذلك في خمسة فصول ، عارية من الهذر والفضول ، مائلا إلى الاختصار ، وقائلا بالاقتصار . فإن

--> ( 1 ) م : غير واضحة . ( 2 ) با : وأنجح . ( 3 ) الرذيّ ، كغنى ، من أثقله المرض ، والضعيف من كل شيء . اللسان : « رذي » . ( 4 ) م : أخرج . ( 5 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 6 ) مثل من أمثال النبي صلعم قاله لأبي سفيان بن حرب حين أسلم . العمدة 1 / 281 ( باب الأمثال ) .